الرئيسية - مقالات وقصائد - زمن اللاءات الثلاث في زمن الترسيم اللبناني….بقلم الكاتب حسيب قانصو

زمن اللاءات الثلاث في زمن الترسيم اللبناني….بقلم الكاتب حسيب قانصو


في سابقة لم تتعوّد عليها الأنظمة والشعوب العربية من المحيط الى الخليج، في سابقة لم تحلم أن تعيشها الأنظمة العربية كافةً بشعوبها وجيوشها وغازها ونفطها ومالها وذهبها وحتى في قوميتها وعروبتها ولا نبالغ إن قلنا ولا نتجنّى في زمن ناصريّتها مع كل ما نكنّه للزعيم الراحل جمال عبدالناصر ونضاله وكفاحه ونظافة كفّه وأفكاره ونقل الانسان العربي من العبودية الى الحرية وأهدافه التي لم يتمكّن من تحقيقها لكثرة رجالات السوء والخيانة المحيطة به في كل الدول العربية المرتمية سرّا وعلانية في أحضان الصهيونية وأميركا منذ قيامها.
في سابقة ، انبطحت فيها ما سمّيت زوراً” المقاومة الفلسطينية” بإدارة رئيس شركتها “ياسر عرفات ” في واقعة “أوسلو” حيث بيعت فيها فلسطين من جديد .
وفي سابقة أيضا انبطحت فيها قيادة ما عرف مؤخراً وفي زمن “ساداتها” جمهورية مصر العربية ، في واقعة “كمب ديفيد” حيث بيعت فيها كافة الأوطان والشعوب العربية بعد مسرحية حرب تشرين العام ١٩٧٣ وخُذِل فيها أشرف ضابط عسكري حينها” الفريق سعد الدين الشاذلي” وتدبير عمل خياني بإشراف السادات في الكلم ١٠١
في سابقة ، هزمت فيها كل الجيوش العربية وبيعت في حرب العام ١٩٦٧ جزيرة سيناء المصرية ومرتفعات الجولان السورية وفي سابقة التاسع والعاشر من حزيران ١٩٦٧ أيضاً فرضت عودة الزعيم جمال عبد الناصر عن استقالته وبعدها بدأ الرجل بعملية تنظيف وتغيير وتطيير لأكبر رؤوس الخيانة في مصر “عبدالحكيم عامر” وكانت حرب الاستنزاف ضد إسرائيل وكانت عملية الضفادع البشرية في “إيلات” وبعدها مؤتمر الخرطوم حيث أعلن يومها الزعيم جمال عبد الناصر بلسان القادة العرب معتقداً أنهم عرباً إذ وقف في خرطوم السودان “النميري”الذي لم يُشبه النمر بشيئ، وقف عبد الناصر ليعلن اللاءات الثلاث وما أعظمها: “لا صلح، لا تفوض، ولا إعتراف بإسرائيل”. يومها لم يكن ناصر متيقّناً وهذه خطيئته الكبرى، أنّ الصلح مع إسرائيل كان قائماً قبل أن يكون زعيماً لمصر، وأن التفاوض مع إسرائيل، سراً وتحت الطاولة وبطريقة مباشرة وغير مباشرة، كان قائماً قبل زعامته للأمة العربية كلّها وأن الصلح مع إسرائيل والتنازل عن فلسطين كل فلسطين كان قائماً قبل أن يولد، وما زال التنازل قائماً وأن الأمة العربية التي أنجبت جمال ترمّلت ولم تنجب مثله بعد. لكن:
لزمن النصر رجال
ولزمن الترسيم رجال
وما أخذ بالقوة يا جمال لا يسترد بغير القوة.
سابقة صنعتها المقاومة:

دولة عربية صغيرة، مساحتها 10452 كم٢. شعوبها طوائف و مذاهب وأحزاب متناحرة. المسؤولون فيها فاسدون من أعلى الرأس حتى أخمص القدمين، ناهبون ثروات شعوبهم وطوائفهم ومذاهبهم وأحزابهم. دولة مهترئة، متآكلة، مفلسة، كل الناس فيها نیام ماعدا المتواجدين على الثغور ، کل قادتها ومسؤولیها لهم اثمان ما عدا قيادة واحدة لا تقبض بل تدفع ضريبة بالدم النقي والطاهر بلا دنس. دولة، فيها من بدعي السيادة والوطنية على الإعلام المأجور وکلهم، نعم كلهم مع اعلامهم خونة…! من الطبيعي أن الأبله يعرف مصائب لبنان بمسؤوليه الذین وللأسف أعاد الشعب المنهوب انتخابهم واعطائهم توكيلاً جدیداً لیکملوا عملية النهب والخيانة. نعم إنه لبنان…! بأمه وأبيه ومع ذلك ومع كل ما يعانيه وقف منتصب القامة ممتشقاً سلاح حزب اللہ ليفرض اللاءات مجدداً في زمن الترسيم و هو وأعني لبنان كدولة ولـيـس المسؤولين فيه، لا يأبه لكل الخونة من حوله وما اکثرهم، لا یأبه بكل الأصوات النشاز أو الإعلام الشاذ، وقف لبنان متقمصاً الرجولة غصباً عن كل السياديين والمتاجرین سلفاً والبائعين سلفاً للغاز والنفط اللبناني صارخا في وجه العالم كل العالم بدءا من الولايات المتحدة وكل الغرب وصولاً إلى الكيان الغاصب، الغاز لنا والنفط لنا والا… كما قلنا في حرب تموز “الى ما بعد ، ما بعد حيفا سنقول الى ما بعد ما بعد كاريش…!”
ومع امتلاك هذه القوة التي لم يدركها کل العالم يتنطّح حزب من هنا وزعيم حزب من هناك وهم أصلاً مع نسائهم نساء ليقول بعضهم هذه خيانة وطنية والنظام اللبناني يشرع لإسرائيل ماليس لها وكأنه يغمز بعين عوراء باتجاه المقاومة وهو يدعي شرف الدفاع عن فلسطين وثيابه ممزقة وأقلامه مبعثرة ولا يقوى على توحيد حزبه الذي تآكل واهترأ بفعل الخونة والسماسرة وسكان القصور ..!؟
هنا المقاومة الإسلامية. أين المقاومة في الداخل الفلسطيني؟
غدا نلتقي.

بقلم الكاتب : حسيب قانصوه