الرئيسية - أخبار محلية و دولية - “نفي إسرائيلي” جديد يطالُ “ملف الترسيم”.. هذه آخر المستجدات

“نفي إسرائيلي” جديد يطالُ “ملف الترسيم”.. هذه آخر المستجدات


نفى مسؤول إسرائيلي تلبية تل أبيب لجميع المطالب اللبنانية المُتعلقة باتفاق ترسيم الحدود البحريّة بين لبنان وإسرائيل، وذلك وفق ما ذكرت شبكة “الشرق للأخبار”، مساء اليوم الأحد.
من جهتها، نقلت شبكة “سكاي نيوز عربية” عن مصادر إسرائيلية قولها إنه “سيكون هناك اعتراف دوليّ بالحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل”، مشيرة إلى أن “تل أبيب ستحصل على تعويضات مقابل سماحها للبنان بضخ الغاز من حقل قانا وبضمانات دولية”.
وأكدت المصادر أنّ “الحكومة الاسرائيلية لن تطلب إجراء إستفتاء على الإتفاق مع لبنان، لكن على الأغلب ستطلب موافقة الكنيست”، لافتةً إلى أنه “ستكون هناك مراسم توقيع رسمية يحضرها ممثلون عن لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة والأمم المتحدة”.

وشددت على أن “الإتفاق مع لبنان سيكون ملزماً، وسيتم إيداعه لدى الأمم المتحدة بضمانات أميركيّة فرنسية”.
مع هذا، فقد كشفت قناة “كان” الإسرائيلية أنّ مسؤولاً سياسياً إسرائيلياً أكد موافقة رئيس الوزراء يائير لابيد ووزير الدفاع بيني غانتس على المقترح الأميركي لترسيم الحدود البحرية مع لبنان.
اجتماعٌ مُنتظر غداً في بعبدا

لبنانياً، كشف “لبنان24” في تقرير له، اليوم، أن رئيس الجمهورية ميشال عون دعا رئيسي مجلس النواب نبيه بري والحكومة نجيب ميقاتي الى اجتماع عند الساعة 3 من بعد ظهر يوم غدٍ الاثنين، وذلك للبحث في الرد الرّسمي اللبناني على مبادرة الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بشأن ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل.

ووفقاً للمعلومات، فإن هذا الاجتماع سيسبقه اجتماع تقني سيعقد برئاسة عون في القصر الجمهوري قبل الظهر.

كذلك، أشارت أوساط رئاسة الحكومة لصحيفة “النهار” اليوم، إلى أنه “اتضح لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي أخذ مسوّدة الترسيم بالمسلّمات التي طلبها لبنان؛ مع الإشارة إلى أن فريق عمله وضع ملاحظات حول مسائل تفصيلية لا تؤثر على اتفاق الترسيم”.
وفعلياً، فإن كل تلك المستجدات المذكورة آنفاً جاءت بعد ساعاتٍ قليلةٍ على تصريح رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي أعلن موافقة حكومته “بشكل أولي” على مسودة الاتفاق.

وقال لابيد أمام اجتماع الحكومة الأسبوعي، الأحد إن المسودة “ستصون مصالح إسرائيل الأمنية والتجارية بشكل كامل”، معرباً عن “انفتاحه” على فكرة إنتاج لبنان للغاز الطبيعي من حقل متنازع عليه في البحر المتوسط، حال حصلت إسرائيل على رسوم منه.
وأضاف لابيد عبر “تويتر”: “عرض الوسيط الآن قيد المراجعة القانونية، بعد الانتهاء من المراجعة، سنطرح القرار، مع وزير الدفاع بيني جانتس ورئيس الوزراء (السابق) نفتالي بينيت، بالتنسيق مع المستشار القانوني للحكومة، لمناقشته والموافقة عليه”.

وتابع: “لا اعتراض من جانبنا على فكرة إنتاج لبنان للغاز من حقل سنحصل منه بالطبع على العائدات التي نستحقها. مثل هذا المخزون سيضعف اعتماد لبنان على إيران ويحد من حزب الله ويجلب الاستقرار الإقليمي للمنطقة”.
وإلى جانب لابيد، قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني جانتس، الأحد، إن اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان الذي توسطت فيه الولايات المتحدة، “مفيد” لكل من إسرائيل ولبنان، مؤكداً أن تفاصيله ستعرض على الكنيست وتنشر أمام الرأي العام، موضحاً أيضاً أن الاتفاق لا يضمن منع أي احتكاك عسكري مستقبلاً مع لبنان، وسيؤدي إلى إضعاف ارتباط بيروت بطهران.

وذكر جانتس عبر حسابه على “تويتر” أن الاتفاق “ذو طابع اقتصادي وفني، إذا تم توقيعه، فنحن ولبنان ومواطنوه الذين يعانون من أزمة صعبة، سنستفيد منه لسنوات طويلة قادمة”.
الخارجية الأميركية تُعلّق

في غضون ذلك، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن “المنسق الخاص في ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل آموس هوكشتاين يواصل مساعيه لإنهاء المناقشات”، وأضافت: “قدمنا مقترحا أميركيا بشأن اتفاق نهائي لترسيم الحدود، ونرحب بالروح التشاورية للطرفين في التوصل الى حل ونعتقد أن التسوية الدائمة ممكنة”.

وأردفت: “حل النزاع بشأن الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل يمثل أولوية رئيسية لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن ونعتقد أن الاتفاق بين الطرفين سيعزز الاستقرار في المنطقة”.
تفاصيل أوليّة

ووسط كل ذلك، كشفت سلسلة تقارير نشرتها وسائل إعلام إسرائيليّة، اليوم الأحد، المعطيات الأوليّة التي سيتضمّنها اتفاق ترسيم الحدود البحرية المُزمع توقيعه بين لبنان وإسرائيل.

وتشير أبرز المعلومات المرتبطة بمسودة الاتفاق إلى أن لبنان سيحظى بمنصة غاز خاصّة به على أن تبعد 5 كيلومترات عن منصّة الغاز الإسرائيلية في البحر.
ووفقاً للمعطيات، فإنّ سيادة حقل قانا ستكون للبنان بشكل كامل على أن تحصل إسرائيل على أموالٍ لقاء جزء الحقل الموجود ضمن المياه الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل. إلا أنه وفي ما خصّ هذه النقطة، لم تُحدد التقارير الجهة التي ستدفع المال لتل أبيب، لكن التقارير السابقة رجّحت أن يكون هذا الأمر من مهمّة الشركة المشغلة لحقل “قانا”.

وذكرت المعلومات المتوافرة أن منصتي الغاز، اللبنانية والإسرائيلية، سيجري تشغيلهما من قبل شركة “إنيرجيان” التي ستتولى استخراج الغاز من حقل “كاريش”.
وفي السياق، فقد لفت موقع “ماكو” الإسرائيلي إلى أنّ المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ما زالت تتهيّأ لاحتمال حصول أي صراع محدود أو شامل مع “حزب الله”.

نصرالله حصل على ما يريد

من جهته، قال رئيس المخابرات الإسرائيلية السابق آموس يادلين لصحيفة “معاريف” الإسرائيلية إن “معايير الاتفاق حول ترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل، لم تُنشر بعد حتى الآن”، معتبراً أن الافتراض الذي قد يكون قريباً من الحقيقة هو أنّ الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حصل على كلّ ما يُريد وبالتالي يشعر بالرّضا”.

وأعرب يادلين عن أمله في أن تعرض الحكومة الإسرائيلية على الجمهور المعايير المرتبطة بالاتفاق، مشيراً إلى أنه من الممكن أن يتوصل لبنان وإسرائيل إلى اتفاقٍ يستفيد منه الجانبان، وأضاف: “لكل جهة رؤية مختلفة ويمكن لكل منهما خدمة مصالحه الخاصة.. لن أتفاجأ في حال لم يتم الاتفاق”.

وعن خطاب نصرالله يوم أمس السبت من بلدة شقرا – جنوب لبنان، قال يادلين: “ما سمعته يجعلني أرى أن نصرالله يعرف الاتفاق ويعرضه على الجمهور في لبنان على أنه إنجاز له. هناك أشياء معقدة للغاية هنا لا نراها بعد. أعتقد أنه من المهم أن يتوصل الجانبان إلى اتفاق، ولبنان يحتاج مثل الهواء للتنفس لإنتاج الغاز من البحر الأبيض المتوسط، لأن البلد ينهار اقتصادياً وهذه فرصته الوحيدة تقريباً، وإسرائيل بحاجة للسلام والعمل، ولعل هذا الاتفاق سيقلل النفوذ الإيراني”.

(لبنان24)